أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
324
أنساب الأشراف
الطاعون بالشام فرجع من سرع ، فقال أبو عبيدة بن الجراح : أتفر من قدر الله ؟ فقال : نعم أفر من قدر الله إلى قدر الله . وفي أيامه كان طاعون عمواس [ 1 ] ، سنة ثماني عشرة ، وفي هذه السنة كانت الرمادة ، أصاب الناس محل وجدب ومجاعة تسعة أشهر ، واستعمل عمر في أول سنيّه - وهي سنة ثلاث عشرة - على الحج عبد الرحمن بن عوف ، ثم لم يزل يحج في كل سنة أيامه كلها ، فحج بهم عشر سنين متوالية واعتمر في أيامه ثلاث عمر ، وحج بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم في آخر حجة حجها سنة ثلاث وعشرين ، وكانت أول عمرة في رجب سنة سبع عشرة ، والثانية في رجب سنة إحدى وعشرين ، والثالثة في رجب سنة اثنتين وعشرين ، وهو آخر المقام إلى موضعه اليوم ، وكان ملصقا بالبيت . حدثنا محمد بن سعد ، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري عن الأشعث عن الحسن أن عمر رضي الله عنه مصرّ الأمصار : المدينة ، والبصرة ، والكوفة ، والبحرين ، ومصر ، والشام ، والجزيرة . حدثني محمد بن سعد ، ثنا عفان ، أنبأ حماد بن سلمة عن يونس عن الحسن أن عمر قال : لهان علي في إصلاح قوم أن أبدلهم أميرا بأمير . حدثني الحسين بن علي الأسود ، ثنا محمد بن عبيد ، ثنا أبو سعد البقال عن أبي حصين عن أبي وائل قال : سمعت حذيفة يقول : ما أحد يفتش إلا فتش عن جائفة أو منقلة [ 2 ] ، إلا عمر بن الخطاب وابنه .
--> [ 1 ] عمواس : بلدة على ستة أميال من الرملة ، على طريق القدس . معجم البلدان . [ 2 ] المنقلة من الجراح : ما ينقل العظم عن موضعه . والمنقلة : السفر ، والطريق في الجبل . القاموس .